صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

194

أنس المسجون وراحة المحزون

501 - وقيل : عبد الشّهوة أذلّ من عبد الرّقّ . 502 - هشام بن إبراهيم البصري : وكم ملك جانبته عن كراهة * لإغلاق باب أو لتشديد حاجب ولي في غنى نفسي مراد ومذهب * إذا انصرفت عنّي وجوه المذاهب « 503 » - وروي أنّ شاعرا أتى أبا البختريّ وهب بن وهب « 1 » ، وكان من أجود النّاس ، وكان إذا سمع مدح المادح ضحك وسرى السّرور في جوانحه ، فأتاه هذا الشاعر وأنشده « 2 » : لكلّ أخي فضل فعال من العلا * ورأس العلا طرّا عقيد النّدى وهب وما ضرّ وهبا عيب من جحد العلا * كما لا يضرّ البدر ينبحه كلب فثنى له الوسادة وهشّ إليه ورفده ، وحمله وأضافه ، فلمّا أراد الرّحلة لم يخدمه أحد من غلمان أبي البختريّ ولا عقد ولا حلّ . فأنكر ذلك مع جميل ما فعل به ، وأنّه قد تجوّز به أمله ، فعاتب بعضهم ، فقال الغلام : إنّما نعين النّازل على الإقامة ، ولا نعين الرّاحل على الفراق . فبلغ هذا الكلام رجلا من القرشيّين فقال : لفعل هذا العبيد [ على ] « 3 » هذا القصد أحسن من رفد سيّدهم . « 504 » - وقال الحسن والحسين لعبد اللّه بن جعفر : إنّك قد أسرفت في

--> ( 503 ) - الكامل 2 / 673 ، نهاية الأرب 3 / 213 . ( 1 ) وهب بن وهب ، أبو البختري كان فقيها أخباريا جوادا ، ولد بالمدينة ، تولى قضاء عسكر المهدي ، ثم قضاء المدينة ، ثم عزل عنها ، وعاد لبغداد وتوفي فيها سنة 200 للهجرة ، كان متروك الحديث مشهورا بوضعه ، صنف كتبا منها : « فضائل الأنصار » . وفيات الأعيان 6 / 37 ، الأعلام . ( 2 ) قال ابن خلكان في « وفيات الأعيان » 6 / 39 ناسبا الأبيات : هي لأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطية العطوي الشاعر ، وهو من البصرة من موالي بني ليث بن بكر ، وكان معتزليا . ( 3 ) ما بين حاصرتين من الكامل . ( 504 ) - الكامل 1 / 180 ، والعقد الفريد 1 / 225 ، والخبر بنحوه في تاريخ دمشق تراجم حرف العين « عبد اللّه بن جابر - عبد اللّه بن زيد » صفحة 64 ، والعقد الثمين 5 / 121 .